الخميس، 13 مايو 2021 07:33:21 صـ
مراية
  • إعلان
  • إعلان
اوعي تنسي اعرف تاريخك

فلسطين .. واحد وسبعون عاما على نكبة آخر شعوب الأرض المحتلة

ذكرى النكبة - أرشيفية
ذكرى النكبة - أرشيفية

71 عاما  من تاريخ القضية الفلسطينية، والتي سُطّرت كلماتها بالدم وتضحيات شعب يعاني ويقاتل وحده ضد آخر احتلال على وجه الأرض، وسط  تآمر وتطبيع  وانبطاح عربي .
71عاما على النكبة ولا يزال الشعب الفلسطيني يناضل للعودة إلى يافا وحيفا وباقي المدن الفلسطينية المحتلة، وسيبقى الحلم بحق العودة مقدسا مهما كانت مغريات ومؤامرات صفقة القرن.
يدرك المتابعون للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي معنى كلمة “النكبة” وما تشير إليه من كارثة حرب دارت رحاها بين 1947 و1949 وأدت إلى انتزاع أكثر من 80 بالمائة من السكان الفلسطينيين من أراضٍ عاشوا فيها لقرون وشُيّدت عليها إسرائيل .
البداية الحقيقة للنكبة كانت في 2 نوفمبر 1917 تبنت بريطانيًا بشكل جدي المشروع الصهيوني، وأصدرت وعد بلفور، الذي من خلاله أعلنت إنشاء وطن قومي لليهود في أرض فلسطين". 

وفي العام الذي يليه تمكنت بريطانيا من إحكام وإتمام احتلالها لفلسطين -بعد أن كانت أرضًا دولية كما أرادت بريطانيا، ووفقًا لاتفاقية "سايكس بيكو" عام 1916، تمهيدًا لتنفيذ وعدها للإسرائيليين، وتسهيل هجرتهم لفلسطين، وطرد أهلها الأصليين منها. 

وفي عام 1920، وفق اتفاقية "سان ريمو"، تمكنت بريطانيا من دمج وعد بلفور في صك انتدابها على أرض فلسطين، والذي أقرته لها عصبة الأمم في يوليو 1922. 

وبدأ تنفيذ بريطانيا لمخططها بجعل فلسطين وطنًا لليهود منذ عام 1918، وحتى عام 1948، حيث فتحت الباب على مصرعيه أمام اليهود للهجرة إلى فلسطين، فتضاعف عددهم من 55 ألف يهودي عام 1918، إلى 646 ألفًا عام 1948. 

وصل عدد اليهود الذين تركوا بلداتهم الأصلية، خصوصًا في روسيا وشرقي أوروبا إلى 2 مليون، و366 ألف و941 شخصًا، خلال الفترة 1881-1914، وهاجرت غالبيتهم الساحقة إلى الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية وأوروبا الغربية، وعندما فشلوا في الاندماج بالمجتمعات، ازدادت الرغبة في الهجرة إلى فلسطين.
عند حلول عام 1948، كان اليهود قد أسسوا على أرض فلسطين 292 مستعمرة، وكوّنوا قوات عسكرية من منظمات الهاغاناه، والأرغون، وشتيرن، يزيد عددها عن 70 الف مقاتل واستعدوا لإعلان دولتهم 

وفي مساء الـ 14 من مايو عام 1948، أعلنت إسرائيل قيام دولتها على أرض فلسطين، وتمكّنت من هزيمة الجيوش العربية، واستولت على نحو 77% من فلسطين، أي نحو 20 ألف كيلو متر مربع و 770 ألف، من مساحتها الكلية البالغة 27 ألف كيلو متر مربع. 
وشرّدت إسرائيل بالقوة 800 ألف فلسطيني، من أصل 925 ألف فلسطيني، كانوا يقطنوا هذه المساحة التي أعلنت عليها قيام دولتها. 

وحتى عام 1948 بلغ عدد الفلسطينيين على كامل أرض فلسطين، مليون و400 ألف نسمة. 

دمّر "الصهاينة" حينها 478 قرية فلسطينية، من أصل 585 قرية كانت قائمة في المنطقة المحتلة، وارتكبوا 34 "مجزرة". 

وحول ما تبقى من مساحة فلسطين، فقد تم ضم 5876 كيلو مترا، والمتمثلة بالضفة الغربية، إلى الإدارة الأردنية، أما قطاع غزة، البالغ مساحته 363 كيلو مترا مربع، فتم ضمها إلى الإدارة المصرية .
رغم أنّ عام 1948 شكّل صدمة مروعة في ذاكرة الفلسطينيين، لكنه في الحقيقة لم يكن سوى بداية رحلة طويلة من التشرد، والطرد، والنفي. فالنكبة الحقيقية هي إذاً مستمرة، والفلسطينيون يعيشونها يومياً داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها .
ومنذ ذلك الحين  تعددت قرارات الامم المتحدة والمبادرات والحلول المطروحة التي تنكر لها الاحتلال بدءا من القرار الدولي مائة وواحد وثمانين الى القرار مائة واربعة وتسعين والقرار مائتين واثنين واربعين والقرار ثلاثمائة وثمانية وثلاثين وغيرها الكثير من القرارات والمبادرات التي تم اغتيالها في مهدها رغم توقيع عدة اتفاقيات اختلفت مسمياتها من كامب ديفد الى اوسلو ووادي عربة بالاضافة لجولات الحوار والمؤتمرات الاقليمية والدولية برعاية الحليف الاميركي، دون ان يتحقق اي تقدم يذكر في عملية تسوية مزعومة منذ النكبة وحتى الان .
لا .. بل على العكس من ذلك تمادت سلطات الاحتلال في غيها وطغيانها وعدوانها مترافقا مع المزيد من مصادرة الاراضي الفلسطينية وتهويدها لبناء وتوسيع المستعمرات وجدار الفصل العنصري بالاضافة الى سياسة العقاب الجماعي وزيادة الحواجز في الضفة الغربية المحتلة وتشديد الحصار على قطاع غزة لتدمير بناه التحتية والمجتمعية وتفكيك بنية المقاومة المسلحة...وفصل وعزل سكان فلسطين عن حقوقهم وممتلكاتهم الحيوية اليومية وحرمانهم من التواصل مع عمقهم الاجتماعي الفلسطيني والعربي والاسلامي .
تأتي ذكرى النكبة الواحدة والسبعون في ظل إقتراب اعلان ما أَطلق عليه صفقة القرن وسط تواطىء وضغوط عربية لإجبار الفلسطينيين على القبول بما هو في الحقيقية تصفية لقضيتهم العادلة التي ناضلوا من أجلها على مدار عقود دفعوا فيها الالاف من شهدائهم ومعتقليهم ومصابيهم حتى أنهم أصبحوا  في هذه اللحظة راية الكرامة الوحيدة بين أمتنا العربية . 
إننا ونحن نستعيد ذكرى النكبة في عامها الواحد والسبعين نستعيد معها الذاكرة التي حمت القضية الفلسطينية وحافظت على حيويتها وديمومتها، بل وأولويتها في النضال القومي العربي وفي بوصلة المقاومة لتحرير الأرض، كل الأرض الفلسطينية وكذلك ما احتل من أراضٍ عربية في نكسة حزيران عام 1967.

لقد كشف الصهاينة الذين أعلنوا عند قيام كيانهم الغاصب أن سنوات ما بعد النكبة كفيلة بأن «يموت الكبار وينسى الصغار»، وبذلك لن يكون لقضية فلسطين الحيز الذي تكتنزه الذاكرة العربية

إلا أن سنوات ما بعد النكبة بل حتى العقود التي مرت على اغتصاب فلسطين، أسقطت هذا الرهان الصهيوني. وهاهي الوقائع وعلى الأرض، في فلسطين الأرض والتاريخ والمقدسات، تؤكد أن الكبار قد تمسكوا بحقهم في وطنهم. وأن الصغار قبضوا على المقاومة ومواجهة الاحتلال، كالقابض على الجمر يدافعون وينتفضون ويتصدون لكل مخططات العدو الصهيوني وحماته ويرسمون بدمائهم علامات النصر، والصمود، ويرفعون راية فلسطين بهويتها العربية، راية تحرير الأرض واستعادة الحقوق، لإيمانهم أن قدراتهم ستمكنهم من دحر الاحتلال، وثقتهم الكبيرة بالمقاومة والنصر ..

النكبة فلسطين القضية الفلسطينية حق العودة

    x
    upload/press/iNFO/rss/rss15.xml x0n not found
إعلان
إعلان