الخميس، 26 نوفمبر 2020 11:22:31 صـ
مراية
  • إعلان
  • إعلان
الأخبار

الباحثون عن مفقودى مرفأ بيروت.. «إذا نحن اتفرقنا.. بيجمعنا حبك»

صفحة البحث عن المفقودين
صفحة البحث عن المفقودين

 

رسائل من أهالي المفقودين في مرفأ بيروت «أخى من طاقم الإطفاء الذى ذهب لإطفاء الحريق الأول فى المرفأ ومش لاقينه للحين وتليفونه مسكر».. «عم دور على زياد عديلى وكل ساعة يخبرونى مكان مختلف، هو وزملائه ضمن رجال الإطفاء والفريق بالكامل مفقود»، «لى أكتر من 4 ساعات ببحث عن زوجى ومش لاقياه، بدى أعرف هو ميت أو عايش بس أعرف، من حقنا نعرف.. صوتنا واحد، جرحنا واحد»، «شفتولى ابنى.. وينك يا ماما».. كلمات تدمى القلب سمعناها على ألسنة ذوى المفقودين بحادث تفجير مرفأ 12 ببيروت خلال الأيام الماضية، التى مرت على عروس الوطن العربى كأنها سنوات عجاف.

 

 

منذ لحظة الانفجار ورائحة الموت تجوب الشوارع، الحزن يسكن الجدران، والأرض تلفُظ كل ساعة بضحايا جُدد من تحت الركام، حتى الآن عشرات القتلى، وآلاف المصابين والمنازل المحطمة، والعديد من المفقودين، صراخ أهاليهم يضوى فى شوارع بيروت، ورسائل الاستغاثة لا تتوقف على مواقع التواصل الاجتماعى بحثًا عنهم.

 

 

«LOCATING VICTIMS IN BEIRUT».. صفحة انتشرت بشكل واسع بين اللبنانيين خلال الأيام الماضية تتابع لحظة بلحظة أوضاع المفقودين، دشنها خطار عواد، شاب فى الثامنة عشرة من عمره، لبنانى، يعيش خارج الحدود، بعد خبر الانفجار بساعتين فقط، على موقع التواصل الاجتماعى «إنستجرام»، واستغل شبكة معارفه الواسعة من مشاهير وإعلاميين ليجمع عليها معلومات عن معظم المفقودين، وكان على تواصل دائم مع أهاليهم، ومع بعض المتطوعين فى المستشفيات وعلى الأرض ومع الصليب الأحمر، وبالفعل كان همزة الوصل والسبب فى وصول العديد من الأهالى إلى ذويهم المفقودين.

 

 

قال خطار: «فى البداية قلبى وجعنى كتير، ولو كنت بلبنان كان زمانى موجود على الأرض حتى أساعد بنفسى، ولكن بُعدى عن بلدى لم يكن عائقا، وفكرت أنه لازم أعمل هالشى وأجمع المعلومات بشكل منظم، لأن المفقودين والمصابين كتير والفوضى تعم، وأهالى المفقودين حالتهم صعبة كتير يحتاجون للمساعدة والتوجيه».

 

 

وحيدًا يعمل «خطار» ليل نهار على قدم وساق دون نوم وبمجهود مضاعف، بين آهات وبكاء ورسائل الأهالى المكلومة التى تحمل بين سطورها وجعا وخوفا وقلقا وترقبا: «من أصعب الأشياء إن الواحد يكون عنده شخص مفقود، عشرات الصور والرسائل تصلنى كل ساعة.. أهم شىء بحرص عليه هو السرعة، مش دائمًا المفقود متوفى، ولكن أحيانًا يكون فى أحد المشافى وانقطع اتصاله بمن حوله، ومن أجل هذا دشنت الصفحة لتسهل على الناس عملية البحث».

 

 

منذ أن بدأ «خطار» فى عمله، تم العثور على كثير من المفقودين والتواصل مع أهاليهم من خلال الصفحة، ورغم الإجهاد النفسى والبدنى الذى يعانى منه، ولكن رسالة «شكرًا لقد وجدناه» تهون جرحه الغائر كثيرًا: «فى كتير عثرنا عليهم من خلال الصفحة.. وفى ناس بيطلبوا منى ما أمسح الصورة، فقط أكتب عليها لقد عثر عليه، حتى نبعث الأمل فى نفوس أهالى باقى المفقودين.. وده شىء كتير إنسانى».

 

 

«إذا نحن اتفرقنا.. بيجمعنا حُبك».. هكذا قالت فيروز من عشرات الأعوام، وهكذا أيضًا يشعر «خطار» الآن فيما تبعده عن أحضان وطنه مسافات طويلة: «رغم الظروف وكل شىء، كلنا يد واحدة بنساعد لبنان بروحنا وقلبنا.. وإذا حدا بدوا يساعدنا.. فأكبر مساعدة يضله متذكر لبنان وبيروت فى صلاته ودعائه».

انفجار ميناء بيروت صفحة المفقودين رجال الإطفاء منوعات

الأخبار

    x
    upload/press/iNFO/rss/rss15.xml x0n not found
إعلان
إعلان